احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

750

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لا وقف إن جعل ما بعده في محل نصب والعامل فيه ينبأ ، فعلى هذين التقديرين لا يوقف على ، وفي : قرأ العامة وفي بتشديد الفاء ، وقرأ سعيد بن جبير وغيره وفي بتخفيفها . وخص هذين النبيين ، وقيل لأن ما بين نوح وإبراهيم كانوا يأخذون الرجل بابنه وأبيه وعمه وخاله ، وأوّل من خالفهم إبراهيم عليه السّلام ، ومن شريعة إبراهيم إلى شريعة موسى عليه السّلام كانوا لا يأخذون الرجل بجريرة غيره ، ولا يوقف على شئ من أواخر الآيات اختيارا من وفى إلى ما غشى ، وذلك في ثلاثة عشر موضعا لاتصال الآيات وعطف بعضها على بعض ، فلا يوقف على أخرى ، ولا على ما سعى ، ولا على يرى ، ولا على الأوفى ، ولا على المنتهى ، وإن جعلت كل موضع فيه أن معه مبتدأ محذوفا حسن الوقف على أواخر الآيات إلى قوله : وقوم نوح من قبل ، فهو معطوف على ألا تزر وازرة ، وقيل يوقف على رأس كل آية ، وإن كان البعض معطوفا على البعض ، لأن الوقف على رؤوس الآيات سنة ، وإن كان ما بعده له تعلق بما قبله ، فيوقف على : وقوم نوح من قبل ، وعلى وأطغى لمن رفع والمؤتفكة أو نصبها بأهوى و أَهْوى ليس بوقف لمكان الفاء ما غَشَّى حسن : للابتداء بالاستفهام تَتَمارى تامّ : عند أبي حاتم ، ومثله : من النذر الأولى ، وكذا : الآزفة على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل حالا : أي أزفت الآزفة غير مكشوفة كاشِفَةٌ كاف سامِدُونَ تامّ : أي لا هون ، وقيل الحزين ، والسمود بلغة حمير الغناء ، يقول الرجل للمرأة اسمدى لنا : أي غنى لنا ، ونزل جبريل يوما وعند الرسول رجل يبكى . فقال له من هذا الرجل ؟ فقال فلان . فقال جبريل إنا نزن أعمال بني آدم كلها إلا البكاء ، فإن اللّه يطفئ بالدمعة بحورا من نار جهنم ، آخر السورة : تامّ .